لنفترض أن هناك لعبة أحجية تتضمن قطعها معلومات متعلقة بعالمنا الذي نعيش فيه. ولنقم بتفريق هذه القطع التي تحتوي على معلومات مختلفة كالضوء والألوان والأصوات، ولنمارس معا عملية تجميع هذه القطع تجميعا صحيحا. إنّ المخ يقوم بمثل هذه العملية مئات المرات خلال الثانية الواحدة، وذلك بالإلهام الإلهي. ولكن كيف يقوم المخ بكل ذلك؟

إنّ المخ يستلم الإشارات العصبية من الأعضاء الحسية كالعينين والأذنين والأنف والفم والجلد. وبالتالي يقوم بتأويل هذه الإشارات للحصول على نتيجة معينة. وهناك عدد هائل من الخلايا العصبية في المخ يقدر بـ100 مليار خلية عصبية تقوم بتأويل الإشارات، فهذه الخلايا تعمل على الدوام كي نستطيع مثلا تمييز لون التفاح الذي نأكله و تمييز صوت أحد الأصدقاء أو حتى تمييز رائحة البطاطس المقلية.

يُرى في الصورة على هذه الصفحة أحد الأطفال وهو يشم، والآخر وهو يتكلم وطفل آخر يسمع والآخر يتحرك والآخر ينام. وهذه الصورة خيالية بالطبع وتبين أن كل بقعة في المخ تتولى وظيفة معينة خاصة بها. وفي الحقيقة إن الذي يظهر من المخ تحت المجهر هو الخلايا العصبية المكونة له. ولكن هل تعتقدون أعزائي الأطفال أن هذه الخلايا تستطيع أن ترى أحب لعبة إلى قلوبكم أو أن تتذوق الأيس كريم بالشيكولاتة؟

 بالطبع لا، لأن الخلايا العصبية ليست سوى قطعة لحم صغيرة جدا على شكل خيطي رفيع.


خلية عصبية مع استطالاتها المتوجهة إلى جهات مختلفة. وتتصل بلايين الخلايا العصبية فيما بينها بواسطة هذه الاستطالات، وبالتالي تستطيع أن تنتشر على شكل شبكة في جميع أنحاء الجسم. وتتولد فراغات في مناطق اتصال الاستطالات. وتنتشر الإيعازات العصبية عبر هذه الفراغات.


هناك خالق لهذا العالم الجميل الذي نعيش فيه.
إن هذا الخالق هو الله سبحانه وتعالى، فهو مالك كل شيء وخالق كل شيء، وعلينا إزاء هذه النعم أن نشكره ونحمده حقّ حمده. وقد بين سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ضرورة حمده وشكره على نعمائه، ومن بين أقرب تلك النعم عيوننا وآذاننا:

(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ)  (المؤمنون: 78)







مواضيع ذات صلة
الكون والخلق,