يعتبر برج إيفل في فرنسا أعجوبة في الهندسة والبناء والحدث الذي أدى إلى تصميمه في مكانه الحاليّ يعود إلى 40 عاما قبل بنائه حيث كانت هذه الدراسة في زيوريخ تهدف إلى الكشف عن "بنية تشريحية لعظام الفخذ"

في وقت مبكّر من العام 1850م كان عالم التشريح هيرمان فون ماير يدرس جزءا من عظام فخذ الإنسان الموجودة في مفصل الورك وهذه العظام تمتد جانبيا في تجويف الورك وتتحمل وزن الجسم في المركز الخارجي لقد رأى هيرمان أن داخل عظم الفخذ القادرعلى تحمّل وزن ثقيل جدا عندما تكون في وضع رأسي لا يتكون من قطعة واحدة فقط ولكنه يحتوي على تشابك منظّم من عظام صغيرة تعرف باسم الترابيق

وفي عام 1866 عندما زار المهندس السويسري كارل كولمان مختبر هيرمان أظهر له هيرمان تشريحا لقطعة من العظم كان عاكفا على دراستها وحينها أدرك المهندس كارل كولمان أن بنية العظام قد صممت بطريقة تحد من آثار الوزن المحمول والضغط عليها

لقد كانت تلك الترابيق تشتغل بفعالية متسلسلة عبر أزرار وأقواس خاصة رُتّبت على طول خطوط القوة المتولدة عند عملية وقوف الإنسان وبما أن كولمان هو عالم في الرياضيات والهندسة فقد ترجم هذه النتائج في نظرية تطبيقية على مادة الرصاص في نموذج لتصميم برج إيفل في فرنسا

كما في عظام الفخذ فإن المنحنيات المعدنية في برج ايفل قد تم تشكيلها وتم بناؤها باستخدام الأزرار المعدنية والأقواس وبفضل هذه البنية فقد كان برج إيفل ولا يزال قادر وبسهولة على الوقوف في وجه احتماليات الانحناء أو الميلان أوالسقوط الناجم عن سرعة الرياح




مواضيع ذات صلة
الكون والخلق,